العلامة المجلسي

19

بحار الأنوار

على ضريحه وتقول : السلام عليك يا ولي الله ، السلام عليك يا صفوة الله ، السلام عليك يا حجة الله ، السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرض ، السلام عليك يا إمام المتقين ، ووارث علم الأولين والآخرين ، السلام عليك يا سلالة الوصيين ، السلام عليك يا شاهد يوم الدين ، أشهد أنك وآبائك الذين كانوا من قبلك ، وأبناءك الذين يكونون من بعدك ، موالي وأوليائي وأئمتي وقادتي في الدنيا والآخرة . وأشهد أنكم أصفياء الله وخيرته من خلقه وحجته البالغة ، انتجبكم لعلمه وجعلكم خزنة لسره ، وأركانا لتوحيده ، وتراجمة لوحيه ، ومعادن لكلماته وشهودا له على عباده ، واسترعاكم أمر خلقه ، وخصكم بكرائم التنزيل ، وأعطاكم التأويل وجعلكم أبوابا لحكمته ، ومنارا في بلاده ، وأعلاما لعباده ، وضرب لكم مثلا من نوره ، وعصمكم من الزلل ، وطهركم من الدنس ، وآمنكم من الفتن ، فبكم تمت النعمة واجتمعت بكم الفرقة ، وبكم انتظمت الكلمة ، ولكم الطاعة المفترضة والمودة الواجبة الموظفة ، وأنتم أولياء الله النجباء ، أحيا بكم الصدق . فنصحتم لعباده ، ودعوتم إلى كتاب الله وطاعته ، ونهيتم عن معاصي الله وذببتم عن دين الله . أتيتك يا مولاي يا أبا إبراهيم موسى بن جعفر ، يا ابن خاتم النبيين ، وابن سيد الوصيين ، وابن سيدة نساء العالمين ، عارفا بحقك مستبصرا بشأنك ، مصدقا بوعدك ، مواليا لأوليائك ، معاديا لأعدائك ، فعليك يا مولاي مني أفضل التحية والسلام . ثم تقول : اللهم صل على حجتك من خلقك ، وأمينك في بلادك ، وخليفتك في عبادك ، ولسان حكمتك ، ومنهج حقك ، ومقصد سبيلك ، والسبب إلى طاعتك ، وصراطك المستقيم ، وخازنك والطريق إليك ، موسى بن جعفر فرط أنبيائك ، وسلالة أصفيائك ، داعي الحكمة وخازن الحلم ، وكاظم الغيظ ، وصائم القيظ ، وإمام المؤمنين ، وزين المهتدين ، الحاكم الرضي ، والامام الزكي